السيد علي الحسيني الميلاني

320

نفحات الأزهار

الحديث بلفظ " إلا النبوة " فالحمد لله الذي وفقنا لبيان بطلان دعواهم على أساس القواعد المقررة في الكتب العلمية ، وعلى لسان كبار أئمتهم في الأصول وعلوم العربية . . . وظهر أن الاستثناء في الحديث الشريف متصل ، وأنه لا بد من أن يكون متصلا ، وأنه لا يصح حمله على الانقطاع ، لوجوب حمل الاستثناء دائما على الاتصال ما أمكن ، ولعدم وجود شرط الاستثناء المنقطع في هذا الحديث . . . فإن كان هناك ريب مما ذكرنا في قلوب أهل الزيغ ، فإنا نثبت اتصال هذا الاستثناء من كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نفسه . . . ليتضح أن حمل " إلا أنه لا نبي بعدي " على " عدم النبوة " دون " إلا النبوة " رد صريح على من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ! ! فإليك ذلك : قال ابن كثير : " قال أحمد : ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، ثنا سليمان بن بلال ، ثنا الجعيد بن عبد الرحمن ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها : أن عليا خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى جاء ثنية الوداع وعلي يبكي يقول : أتخلفني مع الخوالف ؟ ! فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة . إسناده صحيح ولم يخرجوه " ( 1 ) . وقال سبط ابن الجوزي : " وقد أخرج الإمام أحمد هذا الحديث في كتاب الفضائل الذي صنفه لأمير المؤمنين : أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود البزار ، قال : أنبأ أبو الفضل محمد ابن ناصر السلمي ، أنبأ أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ، أنبأ أبو

--> ( 1 ) البداية والنهاية 7 / 341 .